محمد نبي بن أحمد التويسركاني

63

لئالي الأخبار

علي عليه السّلام ، وامّ الحسن والحسين فو الذي نفس محمّد بيده لا يؤذنونك أن ترفعي قدما من قدم حتى تفرغى من حساب هذا الحصير وهذا الثوب بل يكفى قول سلمان لسعد حين عاده في مرضه فقال له : كيف تجد لنفسك ؟ فبكى وقال له : ما يبكيك ؟ واللّه ما أبكى حزنا على الدنيا ولكن بكائي لانّ رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قال : ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب فأخاف أن أكون قد تجاوزت ذلك فقال سعد : فنظرت فو اللّه ليس حوله في بيته غير مطهرة وإجانة قصعة كما يأتي في الباب في لؤلؤ سلوكه ، بل يكفى فيها قول رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : ويأتي على النّاس زمان بطونهم آلهتهم ، ونساؤهم قبلتهم ، ودنانيرهم دينهم ، وشرفهم متاعهم ، لا يبقى من الايمان الا اسمه ، ولا من الاسلام الا رسمه ، ولا من القرآن الا درسه . مساجدهم معمورة وقلوبهم خربة ، علمائهم أشر خلق اللّه على وجه الأرض ، فحينئذ ابتلاهم اللّه بأربع خصال : جور من السلطان ، وقحط من الزّمان ، وظلم من الولاة والحكام ، وشركة مع العدوّ فتعجّب الصحابة . قيل : يا رسول اللّه أيعبدون الأصنام ؟ قال : نعم كل درهم عندهم صنم . وقول ابن عباس ان أول درهم ودينار ضربا في الأرض نظر اليهما إبليس ، فلّما عاينهما أخذهما فوضعهما على عينيه ثم ضمّهما إلى صدره ثم صرخ صرخة ثم ضمّهما إلى صدره ثم قال : أنتما قرّة عيني وثمرة فؤادي ما أبالي من بني آدم إذا احبّو كما كما أن لا يعبدوا وثنا ، وحسبي من بني آدم أن يحبّوكما . ولنعم ما قاله الباقر عليه السّلام : الناس كلهم بهائم الا قليل من المؤمنين . وقوله عليه السّلام الناس نيام ، إذا ماتوا انتبهوا . بل يكفى ما سيأتي في ذيل هذا اللؤلؤ من حكاية عيسى عليه السّلام . وقال علي بن الحسين عليه السّلام : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : حدثني أمير المؤمنين عليه السّلام قال : انى كنت بفدك في بعض حيطانها وقد صارت لفاطمة عليها السلام فإذا أنا بامرأة قد قحمت علىّ وفي يدي مسحات وأنا أعمل بها فلما نظرت إليها طار قلبي ممّا تداخلني من جمالها فشبهتها بثبينة بنت عامر الجمهى وكانت من أجمل نساء قريش فقالت : يا بن أبي طالب هل لك أن تزوجني فأغنيت عن هذه المسحات ، وادلك على خزائن الأرض فيكون لك الملك ما بقيت ولعقبك من بعدك ، فقال لها : من أنت حتى أخطبك من أهلك قالت : أنا الدنيا قال لها : فارجعي واطلبى زوجا غيرى فأقبلت على مسحاتى وأنشأت أقول : لقد خاب من غرّته دنيا دنيّة * وما هي إن غرت قرونا بنائل